الصفحة 1378 من 6458

أما إذا كان الإنسان يقول والله أنا ليس مثلًا ورائي أي ارتباط، ليس ورائه أهل ولا زوجة ولا أبناء مثلًا وإنما هو يقول أنا أريد أن أصوم يوما وأفطر يوما، أنا أريد أن أصلي الليل كله، وأنا على يقين أن هذا العمل محبب إلى نفسي، وأنه يزيدني قربى من الله -جل وعلا- وأن ثقتي بما عند الله -جل وعلا- ستنسيني كل هذه المشقات؛ فنقول والله هذا الحمد لله وبارك الله لك في هذا الشعور الطيب وهذا الإيمان القوي، ولا إشكال في ذلك ولا يُنهى عن الإكثار في العبادة حتى وإن شقت عليه مشقة بالنسبة للآخرين تعتبر غير معتادة أما بالنسبة له هو لا تكون مشقة. فالنظر في هذه المشاق المصاحبة للعبادات المشروعة هو بحسب كل فرد.

الترخص هو بالنظر إلى العموم عموم الناس إذا عرفنا أن هذه المشقة تشق على عموم الناس؛ قلنا هي رخص للناس جميعا إن شئت أن تأخذ بالرخصة؛ فلك. لكن بالنظر إليك أنت بينك وبين نفسك إن كنت تعرف من نفسك القدرة على الصبر على هذا وأنك لا تشعر بشيء من هذا الملل ولا تُخِل بعبادة أخرى هي أهم فالحمد لله.

فهاتان الحكمتان ينبغي أن ينظر الإنسان إليهما وهما الحكمتان الرئيستان من عدم التكليف بالأمر الشاق، أو من عدم قبول الشارع لممارسة العبادة التي فيها مثل هذا المشقة غير المعتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت