فهرس الكتاب
فهذا يدل على أن الإمام مالك كان يوازن بين الواجبات، ويعرف ما هو المهم والأهم، ونحن الآن نرى ما يقع من الخلل الكبير عند كثير من الناس لعدم الانتباه إلى هذا الأصل المقاصديّ المهم وهو الموازنة بين العبادات، والاقتصاد في العبادة التي يرى أنها ربما تؤدي به إلى الإخلال بعبادات أخرى، أو بحقوق آدميين آخرين، وحقوق الآدميين لها أهمية في الشرع حتى إن الفقهاء يقولون حقوق الله مبناها على المسامحة، وحقوق العباد مبناها على المشاحة. فأنت مطالب بأن تؤدي حقوق العباد على الوجه المطلوب إذا كنت موظفا مسؤولا عن أمر ما فلا تتحجج بأنك تصلي فبعض الموظفين ربما جلس بعض الصلاة يقرأ القرآن والمراجعون ينتظرونه في مكتبه وهذا أمر ملاحظ وإذا قيل له؛ قال يا أخي أنا أتسنن بعد الصلاة، وأقرأ بعض الآيات من القرآن. يا أخي اقرأ في خارج وقت الدوام. لماذا تشغل هذا الوقت الذي أنت مكلف بالعمل به في شيء من الأمور المستحبة وتترك ما هو واجب عليك؟!
على كُلٍّ نحن انتهينا من تقرير القاعدة التي نريد تقريرها الآن.
تقول: سؤالي بالنسبة لفقرة أنا قرأتها بخصوص أحد الصالحين أنا لا أذكر اسمه الآن أنه ذُكر أنه جاهد نفسه في قيام الليل عشرين عاما حتى أنه أصبح يتلذذ به ولا يستطيع التخلي عنه أو تركه هذه نقطة.
والنقطة الأخرى هناك من الناس من يتساهل بالعبادات ويترك العبادات لأمور تافهة يعني ليس من الشباب فقط بل حتى من الكبار. أشياء تافهة وأشياء ربما تكون من المعاصي أيضا يا ليت الشيخ يقدم لهم نصيحة خصوصا أن فضيلة الشيخ كان يتكلم عن ناس قدوة وأمم وكان يؤثرون الآخرة على الدنيا ويقدمون لها كل وقتهم.
السؤال الأول: اللي هو إن أحد الصالحين جاهد نفسه أربعين عاما أو حتى عشرين حتى تلذذ؟ طيب ما هو السؤال في هذه الجهة؟
يعني يا ليت الشيخ يعلق على هذه النقطة بالنسبة
يعني ما حصلت اللذة إلا بعد عشرين سنة