فهرس الكتاب
النفس، يعني إذا كان الجوع سيؤدي إلى هلاكه يكون مأمورًا بالأكل من الميتة فلماذا لا يؤمر بالتداوي ويكون على وجه الوجوب حينما يتبين أن هذا الدواء ناجع في هذا الداء، وأنه لا طريق مادي، أما طريق الدعاء والسؤال فهذا أمره معروف وبابه مفتوح، لكن الطرق المادية تحددت بحسب التجربة، ففي ظني أنه لا يمتنع أو ليس ببعيد أن يُقال يجب عليه التداوي، وقد يُفَرَّق بين هذا وبين التداوي في الزمن الماضي حينما كان الطب متأخرًا جدًّا، والأدوية التي تُتَنَاول بعضها قد يضر ويزيد الداء، وبعضها قد يخففه قليل، وبعضها قد يشفي منه، وما يناسب هذا المرض لا يناسب ذاك، لكن الآن أصبح الطب أكثر تقدمًا، فالقول بأن هذه المشاق ينبغي أن يدفعها الإنسان عن نفسه، أو يجب عليه أن يدفعها عن نفسه، أنا في ظني أنه قول متجه.