فهرس الكتاب
الدليل الأول: النصوص الصريحة، في أن الله -جل وعلا- ما خلق الخلق إلا لعبادته، كما في قوله تعالى: ? وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ? [الذاريات: 56] . وكما في قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ? [البقرة: 21] . وقوله: ? وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ? [النساء: 36] .
هنا قوله: ?وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا?، يدخل في عموم الشيء المشرك به (الهوى) ، لأن الإنسان قد يتخذ هواه كالإله من دون الله يتبعه حيثما حرفه أو صرفه، فهذا هو الدليل الأول، النصوص الصريحة التي فيها وجوب العبادة لله -جل وعلا- وإخلاص العبادة له وحده، وعدم قبول أي عمل يشرك معه فيه غيره، هذا دليل على أن المقصد الأعظم هو تحرير الإنسان من رق هواه، ومن عبادة هواه اتباعواتباع شهواته إلى أن يكون عبدا لله مستسلما لأوامره منقادا له في جميع شرعه.
الأمر الثاني أو الدليل الثاني: النهي عن مخالفة أوامر الله وذما أعرض عن الله -جل وعلا- وأعرض عن ذكره وتوعده الله -جل وعلا- بالعذاب العاجل والآجل، فالأمر بطاعة الله كما في قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ ? [النساء: 59] . والتحذير من المخالفة كما في قوله تعالى: ? فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? [النور: 63] .