فهرس الكتاب
وأمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- وهو المعصوم، أمره بأن يحكم بين الناس بما أنزل الله ولا يتبع الهوى: ? وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ? [المائدة: 49] . ونحو ذلك من الآيات الكثيرة التي فيها ذم اتباعاتباع الهوى وأن من اتبع إلهه هواه فقد عبده من دون الله فهذه الآيات الكثيرة هي دليل على هذا المقصد العظيم، وهو مقصد إخراج الإنسان من اتباعاتباع هواه وعبادة هواه وشهوته إلى أن يكون عبدا لله -جل وعلا- لأن المتبع للهوى يتفق أمر الله مع هواه، فيأخذ به فترة ويعمل به، وهو فيما يظهر للناس كأنه يعمل لأمر الله، لكن حينما يفتضح الأمر ويصبح هناك تضارب بين هواه وبين أمر الله -جل وعلا- وشرعه سيتبين من هو عابد هواه ومن هو الذي يعبد الله -جل وعلا- على صراط مستقيم.