الصفحة 1427 من 6458

فما زلنا نتابع الكلام عن النوع الرابع من أنواع المقاصد، يعني من أنواع مقاصد الشارع كما عَدَّهَا الشاطبي -رحمه الله- بدأنا فيها في الدرس الماضي، ودرس اليوم سيكون بمشيئة الله -تعالى- عن انقسام المقاصد إلى مقاصد أصلية، ومقاصد تابعة أو تبعية، هذا التقسيم للمقاصد لا ينبغي أن يجعلنا نخلط بين ما ذكرناه سابقًا من المعاني الأصلية للنصوص والمعاني التابعة، فذاك يتعلق بالنصوص الشرعية ودلالاتها، سبق أن ذكرنا أن النصوص لها معاني أصلية ومعاني تابعة، فلا نخلط -أيها الإخوة- بين درس اليوم وبين ما ذُكِرَ في مسألة دلالات الألفاظ أو دلالات النصوص الشرعية، فالكلام اليوم هو في مقاصد الشارع من وضع الشريعة للامتثال، يعني كلها تتعلق بالنوع الرابع، النوع الرابع هو مقاصد الشارع من حيث وضع الشريعة للامتثال بها ودخول المُكَلَّف تحتها بمعنى أنه امتثاله للأوامر والنواهي، فمن هذه الحيثية ينبغي أن نتكلم في موضوع اليوم، يعني نحن نتكلم الآن في انقسام المقاصد إلى مقاصد أصلية ومقاصد تابعة، وكل من هذين القسمين هو داخل تحت مقاصد الشارع من وضع الشريعة للامتثال بها، والعمل بها، فما المقصود بالمقاصد الأصلية والمقاصد التابعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت