فهرس الكتاب
كذلك يدخل في المقاصد الأصلية الولاية العامة، كالخلافة والحكم مثلًا والإمامة في الصلاة أيضًا، والجهاد كذلك يقولون هذه تعتبر من المقاصد الأصلية؛ لأنها ولايات عامة، ولأن الإنسان يفعلها لا ليحقق لنفسه مطلبًا خالصًّا، هذا هو الأصل فيه، صحيح أن الإنسان قد يتحقق له بممارسة مثل هذه الأعمال قد يتحقق له مصالح عاجلة ظاهرة، وقد يكون هو قصد لها أيضًا، لكن نقول: إن المقصود الأصلي لله -جل وعلا- للشارع من هذه الأحكام هو أن تفعلها امتثالًا لأمر الله جل وعلا.
إذن الشارع حينما أمر بهذه الأمور وأوجبها على الأمة عمومًا -سواءً إيجابًا كفائيًّا أو إيجابًا عينيًّا- نجد أنه لم يجعل حظ المُكَلَّف فيها مقدمًا وبارزًا حتى في الولايات، يعني لا يجوز أن يكون هدف الإنسان من تولي الولاية العامة مثلًا أن ينفع نفسه، وأن يتلذذ بالسلطة مثلًا، أبدًا هذا غير جائز، وهو انحراف بها عن مقصودها الأصلي إلى المقصود التبعي، لكن الهدف الأصلي أو المقصود الأصلي منها هو حفظ الأمن، حفظ كيان الأمة، وما يتبع ذلك من فوائد، ومن أمور تتبعها هذه لا تكون مقصودة بالقصد الأول، وإنما بالقصد التبعي.
هذا التقسيم ما فائدته؟ ما الذي نستفيده من هذا التقسيم؟