فهرس الكتاب
الصفحة 1435 من 6458
هذا التقسيم له عدة فوائد، لعلنا نأتي على أهمها: أول هذه الفوائد: أن معرفتنا لانقسام المقاصد إلى مقاصد تابعة، ومقاصد أصلية يجعلنا نعرف أن المقاصد التابعة ينبغي أن تكون خادمة للمقاصد الأصلية، ولهذا يثبت لها ما يثبت للخادم أو المكمل من الأحكام، والصفات التي ذكرناها في بداية كلامنا عن المقاصد وتقسيمها هناك، وقلنا هناك: إن المقاصد الضرورية يوجد ما يكملها أيضًا، يوجد لها مقاصد مكملة، فهنا نقول: المقاصد التابعة تعتبر مكملة، وعرفنا أن من شرط التابع أو المكمل ألا يعود على أصله بالإبطال، لا يتناقض مع أصله، وهذا أمر ظاهر وواضح، يعني كون الشرع مثلًا قصد بالمقصد التبعي أن يتلذذ الناس بالطيبات، لا نجعل التلذذ بالطيبات هو المقصد الأصلي لنا مثلًا.
حجم الخط: