الصفحة 1445 من 6458

القواعد الفقهية - المستوى الثالث

الدرس الثامن عشر

مقصد عموم الشريعة

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بالنسبة لسؤالي الحلقة السابقة كان السؤال الأول: ما المراد بالمقاصد التابعة؟ والسؤال الثاني: اذكر فائدتين من الفوائد التي تبنى على معرفة التقسيم التابعة والأصلية؟

الأخت أجابت على السؤال الأول: المراد بالمقاصد التابعة: هي التي روعي فيها حظ ظاهر للمكلف في اختيار هواه وشهوته وترك له حرية الأسباب مثل أسباب كسب الرزق، الزواج، البيع حفاظا على حياة وصحة وبدن المكلف من أكل وشرب ما هو أو من الأكل والشرب ما هو مفيد، أيضا حفظ النسل، كل هذه مقصودة تبعا بشرط ألا تتعدى حدود الله تعالى، هذه إجابتها على السؤال.

إجابة صحيحة -والحمد لله- تدل على متابعة جيدة من الأخت.

تجيب على السؤال الثاني الفوائد وهي أن معرفة المقاصد التابعة والأصلية يجعلنا نعرف أن المقاصد التابعة ينبغي أن تكون خادمة للمقاصد الأصلية، ولهذا يثبت لها ما يثبت للخادمة والمكملة للأحكام والصفات المكملة وألا يعود على أصله بالإبطال، الثاني: أن المقاصد الأصلية ليس للإنسان فيها حظ بالقصد الأول ولا تخلو من فوائد عاجلة ولا ينبغي أن يكون مقصود العبد الأول هو الفوائد العاجلة والمقاصد التابعة أيضا، يشتمل على تحقيق مقاصد أصلية؛ أي أن الأعمال المقصودة للشرع أصلية لا تخلو من مقاصد تابعة، والمقاصد التابعة: لا تخلو من مقاصد أصلية؛ مثل الولاية ففيها مقصد أصلي وهو حفظ الأمن والعدل للناس، واستقامة حياتهم الدينية والدنيوية وفيه صلاح شأنهم وحفظ الإسلام، وإذا تحقق المقصد الأصلي للناس يتحقق مثله للوالي وأهله ويحصل له من الحظوظ العاجلة من تعظيم الناس له وولائهم له وهو مقصد تابع.

هذه إجابتها يا شيخ.

أيضا هذه إجابة صحيحة وموفقة والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت