فهرس الكتاب
يسميها المصاحبة بالقوة، يسمي هذا الأول المصاحبة بالفعل، لكن هناك نوع آخر يسميه المصاحبة بالقوة؛ يعني التي تعرف من خلال تصرفات الشخص فيما أباح الله له، والذي يدل على وجود هذه المصاحبة هو توقي الإنسان من المحرمات وتحرزه منها؛ فمثلا في طريق اكتسابه للرزق هل كان يجمع الرزق من أي طريق؟ لا يبالي من حلال أم من حرام؟ أم كان يتوقى ذلك ويتحرى الحلال ويجتنب الحرام؟ إذا كان يفعل ذلك فمعنى هذا أنه مصاحب للمقاصد الأصلية فيكون مأجورا بإذن الله تعالى، هذه النقطة قد لا تكون واضحة بالأمس فلهذا الآن أحببت أن أعيدها. فهذا هو المقصود بها
بقي أن هناك بعض القواعد المبنية على ما سبق، ومنها أن الأصل في العبادات، بالنسبة لامتثال المكلف لها الأصل فيها التعبد، الأصل في العبادات بالنسبة للمكلف التعبد، دون الالتفات إلى المعاني أنت أيها المكلف مطلوب منك أن تدخل تحت العبادة وتمتثلها بغض النظر عن كونك عرفت مقصد الشارع من تشريعها أو لم تعرفه عرفت الحكمة من تشريعها أو لم تعرفه، وأيضا عرفت العلة أو لم تعرفها، يعني أنت قد لا تعرف لماذا أمر الله بالوضوء على هذه الصفة؟ لماذا جعل عدد الركعات كذا؟