الصفحة 1450 من 6458

كذلك مما يدل على أنها معللة وأن الأصل فيها التعليل النصوص التي وردت في التعليل كقوله تعالى: ? وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ ? [البقرة: 179] .

وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لا يقضي القاضي وهو غضبان) ، فالقضاء هذا من العاديات يعتبر ليس من التعبديات، أيضا حديث: (لا ضرر ولا ضرار) ، النهي عن بيع الغرر، قوله في الخمر: ? وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ? [البقرة: 219] ، فالشارع توسع في بيان العلل في العادات دون العبادات.

مما يدل على ذلك أيضا عمل الصحابة رضوان الله عليهم، فإنهم كانوا يجتهدون في الأمور العادية ويقيسون ويعملون بالقياس وبالمصلحة أحيانا، بينما في العبادات يتوقفون عند النصوص، لكن قد يكون هناك بعض الأمور العادية قد يكون في العادات ما لا يدرك العقل علته فحينئذ يجب التسليم والوقوف؛ يعني مثلا إيجاب الصداق يعني قد يقول قائل: لماذا تجعلون الصداق لا بد منه في المهر؟ في النكاح مثلا، طريقة ذبح الحيوان مثلا كيفية الذبح نقول لماذا لا يذبح إلا في المكان المعين وبالطريقة المعينة؟ لماذا لا يباح لو ذبح بإبرة مثلا أو رش عليه الغاز المميت مثلا الذي لا يفسد اللحم، يعني التعليلات التي نسمعها الآن مثلا، ويقولها بعض الناس الآن يقولون لأن الدم لو احتبس لأفسد اللحم، لكن طيب قد يقول قائل الآن الآلات كثيرة ممكن يسحب الدم منه، هذا الدم يسحب هل تجيزون أن يسحب الدم منه بإبرة مثلا حتى يموت، يعني سيقولون لا، باتفاق ما يجوز هذا، فإن المسألة فيها جانب تعبدي لأن القياس المحض لا يجري فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت