الصفحة 1452 من 6458

فهذا مقصود أما في تفاصيل العبادات فالقياس يجري فيها، بل يجري فيها ما يعرف بقياس الشبه أحيانا، فيشبهون ركنا بركن، وعملا بعمل، وعبادة بعبادة، فلهذا مثلا يقيسون التيمم على الوضوء مثلا، ويقيسون الوضوء على التيمم في وجوب النية، يقيسون مثلا أحد التشهدين على الآخر، فيجري القياس الذي هو من هذا القبيل هو من باب تشبيه ركن بركن، أو عبادة بعبادة يجري في كلام الفقهاء من غير إنكار.

بعد هذا هناك بعض الإشكالات التي قد ترد على الفوائد التي ذكرناها سابقا في الدرس الماضي، قد أورد الشاطبي بعض الإشكالات وأجاب عنها، على مسألة تقسيم المقاصد إلى: مقاصد أصلية ومقاصد تابعة، والعلاقة بين هذه المقاصد، حيث تقرر هناك أن المقاصد الأصلية يجب أن تكون هي المقدمة وأنه إن وجد معها مقاصد تابعة فإنها لا ينبغي الالتفات إليها.

هنا أثار إشكالا وقال: إن بعض الزهاد والمتصوفة رأوا أن قصد العابد إلى الجزاء والثواب سواء العاجل أو الآجل من الله -جل وعلا- يتنافى مع محض الإخلاص، ويكون قد عكر عليه صفو إخلاصه، ولهذا فبعضهم يقول مثلا: نحن نعبد الله حبا لعبادته، وليس بقصد دخول الجنة والبعد عن النار، لأن هذا القصد يقولون -في زعمهم- إنهماك في مقاصد الشخص الذاتية وحظوظه وشهواته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت