الصفحة 1468 من 6458

في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- نعم. فهل نقول: إن الحكم يكون عامًّا إذا جاء بصيغة العموم طبعًا، إذا جاء بصيغة العموم هل يعم؟ أو أنه يخص من سأل أو يخص من وقعت الواقعة له. فجمهور العلماء يقولون: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لكن قد يتصور بعض الناس أنه هناك من قال إن العبرة بخصوص السبب، ومن قال النص الوارد على سبب يقصر على سببه، فيظن أن هذا سيتنافى مع المقصد العظيم الذي ذكرناه وهو مقصد عموم الشريعة، والواقع أن الذين خالفوا في هذا هم أيضًا لا يقولون بعدم عموم الشريعة، بل هم يقولون: بأن من عدا من وقعت له الواقعة، أو من عدا السائل فإن هذا يُلحق بالسائل لكن بطريق القياس، فالفرق بين من يقول: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومن يقول: إن العبرة بخصوص السبب بالنسبة للآيات والأحاديث العامة مثل آيات الظهار, آيات اللعان، هذه وردت على أسباب ومع هذا لا يقول أحد آية السرقة لا يقول أحد أنها مقصورة على سبب وقوعها، ما قال أحد من الأمة بذلك، لكن منهم من يقول:"ما عدا صورة السبب يدخل بطريق القياس وهو قياس جلي"، ومنهم من يقول:"ما عدا صورة السبب يدخل بطريق اللفظ نفسه؛ لأن اللفظ وإن كان خاصًّا لكن العرف الشرعي يعممه وينقله من كونه خاصًّا إلى أن يكون عامًّا"فهذا المقصد يستفاد منه في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت