الصفحة 1470 من 6458

هذا أيضًا سبق أن أشرنا إليه في النفر الذين شربوا الخمر، وقالوا: ليس علينا جناح فيما طعمنا، وتلوا هذه الآية، وقد ذكرنا في أول بداية الكلام في درس المقاصد، نعم.. فهذا الاعتراض الحقيقة لا حقيقة له، ولا وجه له، وما فهمه عثمان ولا أراده النبي -صلى الله عليه وسلم- وإنما الرسول أولًا -عليه الصلاة والسلام- يوحى إليه، وهل هؤلاء الأولياء يوحى إليهم؟ لا شك أنه لا يقول أحد إنهم يوحى إليهم، وأنهم كالرسل في ذلك. ثم أيضًا عثمان -رضي الله عنه- سيرته بعد ذلك ما زاده هذا إلا إكثارًا من النفقة في سبيل الله، وإكثارًا من العمل الذي يقربه من الله، حتى لقي ربه وهو على هذا الأمر والحمد لله.

يعني هذا المقصد يا شيخ يرد عليهم؟.

نعم.. عموم الشريعة، كيف؟ نقول: إن النصوص الدالة على عموم الشريعة كلها ترد هذا، ما في أحد له استثناءات إلا بالدليل وبالنص، ما في أحد يمكن أن يستثنى من النصوص الشرعية، الأصل فيها العموم لكل المكلفين ولا أحد يستثنى إلا بدليل، كذلك مما يستفاد من هذا الأصل أنه يتبين به بطلان فعل من ترك الواجبات بناءً على ما تخيله من المكاشفات والمنامات التي فيها إسقاط العمل عنه، وربما ظن أنه من الكرامات، بعض المتصوفة ربما اشتغل بالعبادة والصوم، وربما انقطع بنفسه في خلوته حتى عن حضور الجمعة والجماعة، وأدمن الصوم وأكثر منه وواصله لأيام، ثم يحصل له بعض التهيئات يظن أنها مكاشفات.

مثل ماذا يا شيخ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت