فهرس الكتاب
أيضًا فيما يتعلق بالميراث: إذا نظرنا إلى الحقوق الواجبة على الرجل، نجد الصداق يجب على الرجل لا على المرأة، نجد النفقة تجب على الرجل وليست على المرأة، فمثل هذه الأمور ينبغي ألا نغفل عنها.
أيضًا من المقاصد العامة للتشريع: مقصد سد الذرائع، وهذا المصطلح مصطلح سد الذرائع، يقصد به باختصار: إبطال الأعمال التي تؤدي إلى مفسدة، كل عمل يئول إلى مفسدة فإنه يكون باطلًا، والعمل قد يكون في أصله مباحًا، لكن لَمَّا ننظر إلى ما يئول إليه نجد أنه يئول إلى مفاسد عظيمة، فلهذا الشرع ينظر إلى هذا ويراعيه، وهو يعرف عند العلماء بسد الذرائع، حتى إن ابن القيم مثلًا توسع في هذا وقال:"كما نقول بسد الذرائع، ينبغي أن نقول بفتح الذرائع، فهناك سد الذرائع المؤدية إلى الفساد، كذلك نفتح فتح الذرائع المؤدية إلى المصالح أخذًا من قاعدة: «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» فهناك قاعدة: «أن ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبًا» ؛ لأنه وسيلة إلى فعل الواجب، فالشيء الذي لا تستطيع أن تفعل الواجب إلا بفعله يكون واجبًا، وإن كان في الأصل مباحًا، أو في الأصل أنت مُخَيَّر فيه، لكن حينما يتحتم ولا توجد وسيلة سواه يكون واجبًا، ولهذا يقولون: يجب أن يباع مال المدين حتى يسدد الغرماء، إذا كان المدين قد أفلس، يعني عليه من الديون ما هو أكثر مما يملك، فإنه يُباع ما بيده من ملك زائد عن حاجته، ويوزع على الغرماء، هذا البيع في الأصل لم يكن واجبًا، لكنه يصبح واجبًا عليه هو إما أن يباشره بنفسه وإما أن يفعله القاضي بناءً على طلب أصحاب الحقوق."