الصفحة 1484 من 6458

هذه المقدمة للافتتاحية، بالحمد على مستحق الحمد - سبحانه وتعالى - وعادة المؤلفين عمومًا أنهم يستفتحون مؤلفاتهم بمثل هذه الافتتاحية التي تتضمن الثناء بالحمد على مستحق الحمد - سبحانه وتعالى - كما تتضمن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والشهادتين: الشهادة لله - عزّ وجلّ - يعني شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدًا رسول الله، وقوله ( غير مرتاب في صدقه ) يعني هذا لا شك، ولا ريب في تصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه رسول من عند الله حقًا وصدقًا، وكذا الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - وقوله ( ما جاد سحاب بودقه ) الودق هو المطر ( وما رعد بعد برقه ) يعني الرعد والبرق معلومان .

يقول( أما بعد هذا كتاب أحكام في الفقه، اختصرته حسب الإمكان، واقتصرت فيه على قول واحد؛ ليكون عمدة لقارئه، ولا يلتبس عليه الصواب باختلاف الوجوه والروايات، سألني بعض أصحابنا تلخيصه؛ ليقرب على المتعلمين ويسهل حفظه على الطالبين، فأجبته إلى ذلك معتمدًا على الله -سبحانه- في إخلاص القصد لوجهه الكريم، والمعونة على الوصول إلى رضوانه العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وأودعته أحاديث صحيحة؛ تبركًا بها، واعتمادًا عليها، وجعلتها من الصحاح، لأستغني عن نسبتها إليه )

نعم، هذا كما لاحظتم وسمعتم كتاب في الفقه؛ ولهذا قال: ( هذا كتاب أحكام في الفقه ) وإنما قال: كتابُ أحكامٍ بصيغة النكرة هنا؛ ليشير إلى أنه كتاب مختصر شامل لبعض أحكام وليس كل الأحكام التي ينبغي ذكرها في كل باب، وهو كما قال: تضمن أحكامًا انتقاها، تعتبر أساسيات لهذا العلم في كل باب من الأبواب المختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت