الصفحة 1493 من 6458

إذا تغير طعم الماء، أو لونه، أو ريحه بالنجاسة، فهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم أنه يعتبر نجسًا، وما سوى ذلك ينجس بمخالطة النجاسة، فما دون القلتين ينجس بمجرد مخالطة النجاسة، ولو لم يتغير بالنجاسة وهذا بناء على المذهب الحنبلي، ومن يوافقه من المذاهب في هذا .

ثم قال: ( والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي ) وبينت لكم أن هذا وحدات قديمة على عهد المؤلف -رحمه الله تعالى- إنما الآن هي تقدر بما ذكرت قبل قليل .

قبل أن ننتقل إلى الطاهر، نريد أن نفتح المجال لكم إذا كان هناك سؤال بما يتعلق بالطهور أو لا.

أحسن الله إليكم يا شيخ: كيف نجمع بين حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء ) وحديث ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء )

هذان الحديثان الحقيقة هما المنشأ، أو العمدة التي اعتمد عليها بعض الفقهاء في قضية التفريق بين الماء القليل، والماء الكثير، وعندنا حديث آخر ( إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث ) .

أما حديث ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء ) فهذا حديث صحيح، وجاء في حديث آخر، الحديث الأول هذا حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء ) والحديث الثاني: هو حديث أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه أو لونه أو طعمه ) .

الحديث الأول- كما قلت- حديث صحيح، صححه غالب الحفاظ، غالب المحققين من المحدثين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت