فهرس الكتاب
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى:- ( وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور، أو خالطه فغلب على اسمه، أو استعمل في رفع حدث سلب طهوريته، وإذا شك في طهارة له )
المؤلف -رحمه الله تعالى- اختصر اختصارًا كبيرًا هنا فيما يتعلق بالطاهر، قال: ( وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور، أو خالطه فغلب على اسمه أو استعمل في رفع حدث سلب طهوريته) المؤلف يشير بهذا إلى النوع الثاني من أنواع من الماء وهو الطاهر، بناء على تقسيم الفقهاء -رحمهم الله تعالى- إلى أن الماء ثلاثة أنواع: طهور، وطاهر، ونجس .
قال: ( وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور ) ليس معناه أنه نجس، ليس المقصود هنا أن المطبوخ بالماء الطهور شيء نجس، لا، يريد شيئًا طاهرًا في ذاته، غير مطهر لغيره، يعني سواء كان من السوائل أو من غيرها، يدخل في ذلك الماء الذي طبخ فيه لحم، الماء الذي طبخ فيه اللحم ماذا نسميه هل نسميه ماء ؟ ماذا يسمى ؟ يسمى مرق، الماء الذي طبخ فيه خضار ماذا نسميه ؟ مرق أيضًا أو ما أشبه ذلك .
الماء طبخ فيه شاي نسميه ماذا ؟ هل يسمى ماء ؟ طبخ فيه قهوة، إذًا إذا طبخ في الماء الطهور شيئًا طاهرًا، فنقل مسماه إلى مسمى آخر، فهذا عند الفقهاء يجعلونه من الطاهر، ولكن في الحقيقة هل نسميه ماء، في هذه الحالة خرج عن مسمى الماء، ومن هنا يأتي الفرق بين أصحاب الطريقة الأولى، الذين يقسمون الماء إلى ثلاثة أقسام، والذين يقسمونه إلى قسمين .
الذين يقسمونه قسمين يقولون: هذا القسم نخرجه من الماء، هذا ليس مما نحن فيه، ليس من الماء، وإنما هو مسمى آخر، انتقل عن الماء إلى أمر آخر أو إلى مادة أخرى هي هذا الشيء المسمى، نسميه شاي نسميه مرق، نسميه قهوة، نسميه كذا، نسميه شوربة نسميه إلخ .
هذا الجزء الأول ( وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور ) قال: ( أو خالطه امتزج معه ) مزج معه المسألة الأولى في عملية الطبخ .