الصفحة 1497 من 6458

الثانية: خلط به مزج معه شيء، فتغير أيضًا مسماه إلى مسمى آخر، ماء وضعنا عليه مادة حبرية، أصبح الماء إيش حبر، هل نسميه ماء ؟ لا، نسميه حبر .

وضع فيه حليب، فأصبح حليبًا.

وضع فيه مثلًا هذا البيبسي أو الميرندا، المادة التي تكون هذا الشيء أصبح إيش يسمى بيبسي، ويسمى ميرندا، ويسمى أي مشروب من المشروبات هذه .

فانتقل بسبب المخالطة، أو بسبب الممزاجة هذه إلى مسمى آخر، خرج عن كونه ماء إلى أمر آخر .

إذًا نقول الماء الطهور إذا طبخ فيه شيء، فغير مسماه إلى مسمى آخر فلا يرفع الحدث ولا يزيل النجس؛ لأنه أصبح شيئًا غير الماء لا يطهر.

ولا يمنع هذا أن يكون طاهرًا في نفسه، يعني لو وقع جزء من الشاي على الثوب، أو على البقعة، جزء من الميرندا، جزء من البيبسي جزء من القهوة، جزء من الشاي، جزء من المرق، هذا طاهر لا يؤثر، لا نقول يجب عليك أن تغسل هذا الماء للصلاة .

أو قد يخالط الماء أمر يغير بعض صفاته، ولكن لا ينقله إلى مسمى آخر، مثل قضية تغير الماء بورق الشجر، بالطين، بالتراب، بالصابون، بالصدأ، بأي أمر آخر، هذا نسميه ماء وهو متغير بعض التغير بهذه الأشياء، هل نقول أنه نقله عن الماء، لا، هو باق ماء، وعلى هذا فهذا يعتبر طهورًا .

إذاًَ ما جعل من قسم الطاهر، إما أنه انتقل عن الماء إلى شيء آخر، أو أنه بقي على مسماه، وهذا الشيء الذي ورد عليه لا ينقله عن مسماه، فيبقى طهورًا يتطهر به من الأحداث والأنجاس .

قال: ( أو استعمل في رفع حدث ) هذه في الحقيقة مسألتان عندنا، هما المسألتان اللذان يبقى فيهما الكلام بين الفقهاء، هل نعتبر الماء الذي تعرض لحكم هاتين المسألتين، هل نعتبره من الطهور أم من الطاهر ؟ الماء المستعمل في رفع الحدث، والماء الذي غمست فيه يد القائم من نوم الليل قبل غسلها ثلاثا، إما أن يجعل هذا من الطهور، أو أن نجعله من الطاهر الذي لا يتطهر به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت