فهرس الكتاب
شخص توضأ بماء، والمقصود بالماء المستعمل ليس الذي تغرف منه في إناء الفضلة، لا ، المقصود أن ما يجري على أعضائك يجمع في إناء، فهذا هو المستعمل، أو إنسان يتوضأ في إناء كبير ويعود الماء عليه، أو أنه يغتسل بإناء فيه ماء في وسطه مثلًا، فهذا نسميه ماء مستعمل، هل الماء المستعمل من الطهور الذي يمكن أن يتوضأ به مرة أخرى، أو ليس من الطهور؟ هذا محل خلاف بين الفقهاء، والذي رجحه شيخ الإسلام، وكثير من المحققين أنه يعتبر من الطهور الذي يتطهر به، بينما غالب الفقهاء يعتبرونه من الطاهر الذي لا يتطهر به، يعني بعض الفقهاء ولاسيمًا الحنابلة .
الماء الذي غمست فيه يد القائم من نوم الليل أيضًا، فيه هذا الخلاف بعضهم يجعله من الطهور وبعضهم ينقلهم إلى الطاهرية، ويستدلون بهذا ( إذا قام أحدكم من نوم الليل، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) .
على كل حال هذا الحديث، أو ظاهر هذا الحديث يدل على أنه يمنع الشخص من أن يغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها، ولكن معنى هذا أن الحديث تعرض لحكم هل هو طهور أو طاهر أو غير ذلك ؟ لا، ولهذا فالصحيح في هذه المسألة أن الماء الذي غمست فيه يد القائم من نوم الليل قبل غسلها ثلاثًا من الطهور، ولكن من فعل هذا فقد خالف، فالحديث دل على أنه يجب غسل اليدين ثلاثًا، قبل غمسها في الإناء إذا كان قائمًا من نوم الليل .
إذا تكرمتم حفظكم الله الخلاف في التقسيم إلى ثلاثة أقسام، وقسمين هل من هل له ثمرة عملية أم فقط تسميته طهور أو طاهر
هذه الثمرة العملية، الثمرة العملية في أقسام الماء هل نعتبرها من الطهور، وبالتالي يجوز الوضوء به، ويجوز تنقية أو غسل النجاسات به، أو أن نعتبرها من الطاهر على تقسيم الجمهور، وبالتالي لا يكون مطهرًا لا يتوضأ به، وستأتي بعض المسائل المبنية على هذا .