فهرس الكتاب
يقول -رحمه الله:- ( وإذا شك في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته بنى على اليقين، وإن خفي موضع النجاسة من الثوب أو غيره غسل ما يتقين به غسلها )
قال ( إذا شك في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته بنى على اليقين ) هذه في الحقيقة قاعدة فقهية كبيرة بُني عليها أحكام كثيرة، ومن الأحكام الكثيرة التي بنيت على قاعدة أن اليقين لا يرفعه الشك، أو أن الشك لا يرفع اليقين، هذه مسألة .
شك في طهارة الماء المؤلف ذكر هذه الأمثلة؛ لأنه في موضوع المياه، لأنه في باب المياه، وإلا فإن هذه القاعدة قد ترد في باب المياه، ممكن أن ترد في باب الصلاة وفى غيرها من الأبواب في أبواب متعددة جدًا، بل يمكن أن ترد في أبواب الفقه المختلفة، إذا شك في طهارة الماء، عندي ماء، ولا أدري هل هو طهور يصلح التطهر به، يصلح الوضوء به، أو أنه طاهر لا يصلح التطهر به، ما الحكم ؟ هل أتوقف أو ماذا ؟
نقول انظر في اليقين، انظر فيما تيقنته، هل هذا الماء الذي شككت في نجاسته، عندي إناء فيه ماء، وأعرف مثلًا أنه طاهر، أنا عندي يقين أنه طهور؛ لأني أحضرته من البئر، أو أخذته من صنابير الماء الموجودة عندي، وهي طاهر ثم وضعت، ثم شككت بأنه مر من عند الماء طفل متنجس، أو مر من عند الماء كلب، ولا أدري هل الكلب ولغ فيه أو لم يلغ ؟ هل الطفل نجسه أو لم ينجسه؟ هل تعرض لنجاسة، الأصل ما هو الآن ؟ الأصل عندي واليقين عندي أن الماء طهور، والنجاسة مشكوك فيها، فما الذي أطرحه ؟ أطرح الشك وأبني على اليقين وأعتبر أن الماء طهور، المفروض العكس، أنه قال شك في طهارة الماء أو نجاسته، لا، هو في المسألة الأولى شك في طهارة الماء، يعني الأصل أنه نجس وشك في الطهارة، وقال: (أو في نجاسته) يعني شك هل هو طهور، وشك في نجاسته .