فهرس الكتاب
هنا يقول أنك تترك الماءين وتتيمم لئلا تستخدم النجس، ولكن بناء على المذهب الذي رجحناه وهو أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، هل يرد عندك هذا ؟ لا يتصور، لماذا لا يتصور؟ لأنك ستصب الماء أو ستنظر في لونه، أو ربما في طعمه، فسيتبين لك من خلال النظر والتمحيص في الإناءين أيهما الطهور وأيهما النجس.
المسألة الثانية: إذا اشتبه الطهور بالطاهر، هذه ترد على تقسيم الأول، طهور وطاهر عندنا طهور وعندنا طاهر، قال ( يتوضأ من كل واحد منهما ) بعض الفقهاء يقول: يتوضأ وضوء كامل من الأول، ثم يتوضأ وضوء كامل من الثاني، وبعضهم يقول: لا، يتوضأ وضوء واحد من الإناءين، يأخذ من هذا غرفة، ومن هذا غرفة، ويصلي صلاة واحدة، ولكن هذا أيضًا يرد على مسألة تقسيم الثلاثي، أما على مسألة أن الماء طهور إلا إذا تغير بالنجاسة، لا يرد هذا .
يقول رحمه الله: ( وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة، صلى في كل ثوب بعدد النجس، وزاد صلاة، وتغسل نجاسة الكلب )
قال: ( وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة، صلى في كل ثوب بعدد النجس، وزاد صلاة) يتصور هذا، إن كان الإنسان عنده مثلًا خمسة ثياب، واحد منها يعلم أنه قد تعرض لنجاسة البول، والأربعة الباقية لم تتعرض لذلك، ولكن لكونها لون واحد ، ولكونها نجاسة غير ظاهرة الصورة، يعني ما هو واضح لون النجاسة في الثوب، اشتبهت عليه وليس عنده ماء، لو كان عنده ماء نقول اغسل الثياب أو اغسل منها واحد وصلي فيه، لكن ما عنده إطلاقًا ما عنده وسيله ينقي فيها النجاسة، أو يغسل فيها أحد هذه الثياب من أجل أن أن يصلي فيها، فماذا يعمل؟
المؤلف يقول: يصلي في كل ثوب صلاة بعدد النجس، إذا كان يعلم أن الثوب واحد نجس يصلي صلاتين إذا كان اثنين نجسين يصلي ثلاث صلوات، وبعض أهل العلم يقول: يتحرى حتى ما يغلب على ظنه أنه طاهر؛ فيصلي فيه، وهذا ما فيه شك أنه أبعد للحرج، أو يبعد الحرج عنه المصلي .