فهرس الكتاب
لعلنا نكتفي بهذا اليوم، ونكمل إن شاء الله تعالى في الدرس القادم، والآن نفتح المجال للأسئلة .
السلام عليكم ، والله يا شيخ عندي سؤال لو سمحت، يا شيخ نحن طبعًا شباب طالعين الصحراء وفيه إناء واحد نحن ثلاثة أشخاص نتوضأ في الإناء هل هذا فيه شيء؟
قصده يغترفون من الإناء، على كل حال فيما يظهر من السؤال لا شيء في ذلك، يعني يمكن لإنسان أو ثلاثة أو أربعة أو مجموعة يغتسلون من إناء أو يتوضأون من إناء واحد، لا إشكال فيه، ولكن ينتبه إلى قضية إذا كانوا قائمين من الليل أنه ما يغمس الإنسان يده في الإناء قبل أن يغسلها ثلاثًا، كما دل على ذلك الحديث الذي أشرت إليه قبل قليل ( إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل حتى يغسلها ثلاثًا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -.
في مسألة الماء المستعمل رجحتم أنه يعتبر طهور ويتوضأ منه، فهل هناك تفريق بين الماء المستعمل في رفع الحدث والماء المستعمل في رفع النجاسة، بحيث يكون هناك ما يخالط النجاسة مع هذا الماء المستعمل، فهل يأخذ نفس الحكم ؟
على كل حال السؤال جيد، والفقهاء رحمهم الله تعالى تكلموا عن هذا، على قول بعض الفقهاء: أن الماء المستعمل لا يرفع به الحدث ولا يزال به النجاسة، والبعض الآخر يقول: لا، يرفع به الحدث، ولكن ويمكن إزالة به النجاسة؛ لأن النجاسة المقصود بها التنقية والإزالة؛ فإذا حصلت التنقية والإزالة بذلك، فذلك يتم، إنما بناء على ما رجحه بعض المحققين كشيخ الإسلام رحمه الله، ومن وافقه أيضًا من المعاصرين كالشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله وغيرهم، لم ترد هذا لا يرد هذا؛ لأن المستعمل يعتبر ماءً طهورًا ترفع به الأحداث، وتزال به الأنجاس .