الصفحة 1516 من 6458

النقطة الثانية: أن المني هو مبدأ خلق الإنسان، هو النطفة التي يتكون منها الإنسان، الأصل أنه طاهر لأن الإنسان طاهر .

إذًا عندنا قول يفرك ويكفيه الفرك دليل على طهارته، وكذلك أنه مبدأ خلق الإنسان .

نخلص من هذا أن الأرجح أن المني طاهر، وبناء عليه إذا صلى الإنسان وفي ثوبه أثر من هذا فإن صلاته تعتبر صحيحة؛ لأنه طاهر .

ربما يسأل قائل يقول: إذًا لماذا يغسل ؟ من باب النظافة، حتى لو تعرض الثوب لمخاط أو بصاق أو ما شاكل هذا، فإنه ينبغي التنظف وغسله مما فيه إشكال .

قال: ( وبول ما يؤكل لحمه طاهر ) مثل الغنم البقر الإبل، والأرانب، وما أشبه ذلك كل ما يؤكل لحمه بوله، وكذا روثه طاهر، ويدل على هذا عدة أدلة منها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سئل ( أيصلى في مرابض الغنم ؟ قال نعم ) ولا شك أن مرابض الغنم يكون فيها أبوالها وروثها، أيضًا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما جاء العرانيون وقد أصيبوا أمرهم بأن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها؛ وهذا دليل على أن بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر .

بقي عندنا نقطة فيما يتعلق بالنجاسات، كيفية تطهير الماء النجس.

يمكن أن يطهر الماء النجس بعدة طرق منها، أن يطهر بنفسه، يتغير بدل أن كانت رائحة النجاسة فيه، أو لون النجاسة فيه، أو طعم النجاسة فيه، ذهب هذا الأثر؛ فأصبح نقيًا لا أثر للنجاسة فيه، ولا لطعم، ولا لريح؛ فنعتبره طاهرًا .

الطريقة الثانية: أن يضاف إليه ماء حتى يزول التغير، فيعود نقيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت