فهرس الكتاب
الذي عليه أكثر الفقهاء أنه نجس، وخصوصًا الدم المسفوح دم البهائم الدم المسفوح هذا نص قرآني فيه ? أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ? [الأنعام: 145] ? قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا فَإِنَّهُ رِجْسٌ ? [الأنعام:145] فالدم المسفوح المقصود به هو الذي يخرج عند ذبح الذبيحة، أما غيره يعني ضد الدم المسفوح، هو الدم الذي لم ينتشر في اللحم بعد الذبح هذا ليس مسفوحًا وليس نجسًا، فالدم المسفوح نجس .
في حكم النجاسة المغلظة -التي هي نجاسة الكلب والخنزير- إن العدد هنا على القول الراجح -كما تفضلتم- غير معتبر، فإذا كان العدد غير معتبر فما حكم ذكر العدد في الحديث النبوي ؟
هذا سؤال جيد، وقد يبدو أني نسيت أن أبين، أو أن الأخ غفل، السبع هذه في نجاسة الكلب والخنزير، والنص عليها صريحًا واضحًا في الحديث، إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا، إنما عدم اعتبار العدد في النجاسة المتوسطة، نحن قلنا أن النجاسة عندنا ثلاث درجات وثلاثة أقسام: نجاسة مغلظة وهذه العدد فيها معتبر بنص الحديث، النجاسة المخففة هذه فيها النضح، النجاسة على الأرض أيضًا فيه الصب بدون عدد، النجاسة التي بينهما النجاسة المتوسطة هذه الذي فيها خلاف، بعضهم اعتبر العدد بأدلة ذكروها، وبعضهم لم يعتبر العدد، وقالوا: إنما المقصود هو الإنقاء وهذا هو الأرجح .
تقول: هل يفرق بين بول الصبي والصبية بل الحكم واحد؟
نعم، هو فيه فرق، قد دلت الأحايث على الفرق، وجاء في بعض الأحاديث ينضح من بول الصبي، ويغسل من بول الجارية، وقد تلمس العلماء -رحمهم الله- حكم لهذا، بعضهم قالوا: الغلام يكثر حمله، ويتعلق بأهله أكثر، عفي يعني روعي هذا فخفف نجاسته، وفيه أيضًا حكمة أخرى قالوا: إن الغلام وفيه حرارة طبيعية تخفف النجاسة وليست هذه الحرارة موجودة في الجارية.