الصفحة 1519 من 6458

على كل حال نحن نتوقف عند الحديث، وإذا ثبت هذا الحديث فسواء عرفنا الحكمة، أو لم نعرفها، الواجب على المسلم أن يتقيد بما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء ظهرت الحكمة، أو لم تظهر، يعني هو ناظر في هذه الحكم قد يجدها رغم اعتبارها أنها غير مقنعة قناعة كافية، يبقى أنه يتوقف عند الحديث والله أعلم .

( لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة ) وحكم المضبب بهما حكمهما، إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها )

هذا الباب باب الآنية، وهو الباب الثاني من أبواب الطهارة، الباب الأول باب المياه، الباب الثاني باب الآنية .

ما مناسبة هذا الباب بالباب الذي قبله، أريد بهذا جواب مقنع، لماذا يذكر الفقهاء -رحمهم الله- باب الآنية بعد أبواب المياه، وما علاقة الآنية في الطهارة، ونحن نتحدث عن الطهارة للصلاة؟ ؟

لأنه ذكر الماء فلابد أن يذكر الآنية التى تحمل فيها المياه

أحسنت، الفقهاء يذكرون عبارة قالوا: لما ذكر الماء ذكر غرفه، لما ذكر الماء والماء وسيلة الطهارة -كما سبق- فالطهارة لا تكون إلا بالماء، إلا إذا عدم الماء فانتقل إلى التيمم .

لما ذكر الماء، والماء هو الوسيلة الأساسية في الطهارة، وكان الماء لابد أن يوضع في إناء؛ لأنه سائل؛ ذكر حكم الآنية من أجل أن نعرف هل للآنية أثر على الطهارة، أو ليس لها أثر؟ هل كل آنية يصلح أن يستخدمها في المياه، أو هناك آنية لا يجوز لنا أن نستخدمها في الماء ونحو ذلك؟ نعم هذه الآنية .

الآنية جمع إناء والمراد بالإناء الوعاء، وعاء وأوعية، يعني أواني آنية أو أوعية، إناء أو وعاء المعنى واحد والوزن واحد أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت