الصفحة 1520 من 6458

الأصل في الأواني هو الحِل، المؤلف -رحمه الله تعالى- ابتدأ بما لا يجوز من الأواني، ثم ذكر في الآخير ما يجوز استعماله من الأواني، بعض المؤلفين يبتدئون بما يجوز ثم يذكر المستثنى؛ لأن الأصل أيش ؟ الأصل أن الأواني حلال كلها، إلا نوع من الآواني يستثنى من هذا الأصل .

الأصل في الأواني الحل، يعني كل الأواني مباحة، إلا ما دل الدليل على تحريمه، يدل على هذا الأصل قول الله - تبارك وتعالى - ?هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعً? [البقرة:29] بناء على هذا الأصل، كل إناء طاهر مباح اتخاذه واستعماله في جميع أنواع الاستعمالات: في الأكل، في الشرب، في وضع الأمتعة، في حمل الأمتعة، في وضع الماء، وغير ذلك إلا آنية الذهب والفضة، فهذه آنية محرمة في الإسلام.

أواني الذهب يعني الأواني المصنوعة من الذهب والفضة محرمة، والدليل عليها واضح وصريح ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ) حديث من ؟ حديث حذيفة - رضي الله عنه - ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما ) أو ( في صحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة ) .

لهم أي للكفار، ولكم في الآخرة في الجنة، يعني إنكم إذا امتنعتم عما حرم الله - تبارك وتعالى - عليكم من هذه الآواني -والآن- الآنية ترغبها النفوس ترغب الذهب وترغب الفضة، ولكن حرمها الله - تبارك وتعالى - علينا في هذه الدنيا لحكم، وسنذكر بعض هذه الحكم، وعوضنا الله - تبارك وتعالى - عن ذلك: عن الامتناع من استخدام، واستعمال هذه الأواني أن يعطينا إياها في الآخرة أكمل، وأعظم، وأطهر.

ما الحكمة من المنع من استخدام أواني الذهب والفضة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت