الصفحة 1521 من 6458

من الحكم التي ذكرها العلماء رحمهم الله - تبارك وتعالى - قالوا أنها مدعاة للتجبر والتكبر؛ لأن الإنسان ضعيف، فلما يحس أنه يأكل بأواني، وأدوات الذهب، والفضة، يطغى ويتكبر، وشأنه في المسلم أن يكون متواضعًا، أن يتصف بالخشوع، والتواضع، والذلة لله - تبارك وتعالى - والمسكنة .

من الحكم أيضًا قالوا إن الذهب والفضة في الأصل تستخدم في الأثمان في النقود، واستخدام هذين المعدنين النفيسين في الآواني يضيق على الاستخدام الأصلي لهما وهو وسيلة التعامل، الأصل في الذهب والفضة النقود الدراهم والدنانير تصنع من هذين المعدنين، والدراهم والدنانير هما وسيلة التبادل التجاري بين الناس، وسيلة تبادل السلع بينهم فلما كانا يستخدمان في الأواني، ويصبح مسموح في صنع الأواني كلها من الذهب والفضة، هذا يضيق على المهمة والوظيفة الأساسية للنقدين وهي التعامل .

قالوا: أيضًا عن الحكم في المنع: أنه سبب لكسر قلوب الفقراء؛ لأن الفقير يرى الغني يستخدم آنيته من الذهب والفضة، وهو لا يجد لقمة الخبز، أو لا يجد الثوب الذي يستر جسمه، لا شك أنه مدعاة لكسر قلبه، ومدعاة أيضًا أن يحقد على الغني؛ ولهذا قالوا: هذا أيضًا من الحكم التي من أجلها حرمت أواني الذهب والفضة، والله أعلم .

إذًا قالوا: كل الأواني الطاهرة المباحة يجوز اتخذها واستعمالها، الاستعمال عرفناه يعني تنتفع بها، بواسطة الأكل والشرب، والوضوء وحمل الأمتعة وإلى آخره .

الاتخاذ ما هو ؟ هل هناك أحد يعرفه ؟ هل يحرم الاستعمال والاتخاذ ؟

الاتخاذ هو الاتخاذ للزينة

يعني إيش ؟ يعني لا أستخدمه، ولكن أضعه على الرفوف، أو في الخِزانات فقط للزينة، يعني ما أستخدمه، لا في أكل، ولا في شرب، ولا في حمل، ولا في وضوء، ولا في وضع أشياء، وإنما أضعها عندي أقتنيها، فقط للزينة ونحوها هذا هو الاتخاذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت