الصفحة 1522 من 6458

قال: يحرم اتخاذ واستعمال أواني الذهب والفضة، نص الحديث جاء في الاستعمال، لا تأكلوا ولا تشربوا هذا استعمال، الاتخاذ من باب أولى، إذا كان الاستعمال فكذلك الاتخاذ، على كل حال الاتخاذ محل خلاف، ولكن الجمهور من أهل العلم على أنه يمنع من استعمالها وكذلك اتخاذها .

أولًا: أشار المؤلف إلى أنه تحرم الآنية المصنوعة من الذهب والفضة، والمضبب بهما، المضبب لما ينكسر الإناء وتجعل لحام، أو سلك معدني مصنوع من هذا وتجمع به الآنية هذا يسمى ضب أو تضبيب، والإناء يسمى مضبب بالذهب والفضة .

المموه، ما معنى المموه ؟ يعني قريب من المطلي، المموه أن يذاب الذهب مثلًا ثم يغطس فيه الإناء ويكتسب لون الذهب، الطلاء مثله ولكن الطلاء يكون أغلظ من التمويه عادة، على كل حال إناء الذهب والفضة أو المطلي أو المضبب، أو المموه جمهور الفقهاء على منعه، وبعض أهل العلم يحرم فقط الآنية ولا يحرم المضبب .

وأيضًا قضية الاستعمال بعضهم يحرم فقط الاستعمال بل بعضهم يحرم فقط الأكل والشرب، يعني يعضهم يتمسك بظاهر النص، ولكن الأرجح أنه يمنع الاتخاذ والاستعمال، وكذلك تمنع الآنية المصنوعة من الذهب والفضة، والمضبب بهما، والمموه بهما، ونحو ذلك .

وإن الظاهر من الإناء حتى ولو كان مطليًا بالذهب أو مضببًا بالذهب هو استخدام للذهب والفضة فيدخل في ذلك .

قال: ( إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة ) هذا مستثنى يعني إنه تحرم أواني الذهب والفضة، وتحرم الآنية المضببة بالذهب والفضة، وكذلك المطلية والمموه قال ( إلا شيئًا واحدًا جاء الدليل على استثنائه ) ما هو؟ قال ( الضبة اليسيرة من الفضة ) قال ( إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة ) يعني تجوز، فيجوز الإناء المضبب بالفضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت