الصفحة 1523 من 6458

ما الدليل على ذلك ؟ قال: حديث أنس أن إناء للرسول - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة، يعني ضبب إناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفضة، وهذا دليل على جواز التضبيب بالفضة إذا كانت يسيرة .

قال ( ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها ) يعني ما عدا الذهب والفضة .

الموضوع الذي يهمنا في باب الآنية، ونحن في باب الطهارة، ما هو ؟ هو حكم الطهارة بماء موضوع في آنية محرمة .

حكم الطهارة بماء في إناء من ذهب، أو في إناء من فضة .

إنسان توضأ بماء موضوع في إناء من ذهب، فما حكم طهارته ؟ هل نقول إن الطهارة باطلة، يعني غير صحيحة، وعليه أن يعيد الوضوء بماء ليس في إناء ذهب؟ أو نقول: إن الطهارة صحيحة، ولكن يأثم باستعمال الإناء المحرم ؟

الثاني هو الصحيح، تصح الطهارة بالماء الموضوع في الآنية المحرمة مع الإثم .

يعني عندنا أمران:

عندنا طهارة ، وعندنا استعمال لآنية الذهب، استعمال آنية الذهب محرم، ولكن الطهارة صحيحة؛ لأن النهي عائد إلى أمر خارج عن الطهارة, فقضية استعمال الآنية ليس طهارة، وليس من أجزاء الطهارة، وليس هو الماء .

ولهذا قالوا: إذا كان النهي عائد إلى أمر خارج الفعل يكون صحيحًا، لكن يأثم باستعمال هذا المحرم .

فالخلاصة من هذا: أننا إذا استخدمنا آنية الذهب والفضة في الطهارة، فإن الطهارة صحيحة مع الإثم، يعني على من استخدم هذا أن يستغفر وأن يتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - ولكن طهارته صحيحه يصلى بها .

يقول الفقهاء هنا في هذا الباب: تصح الطهارة منها وفيها وبها وإليها ، نريد منكم مجيبًا يوضح لنا الفرق بين هذه.

يقول: تصح الطهارة منها يعني من آنية الذهب الفضة، منها وفيها وبها وإليها، سواء كانت الطهارة منها أو بها أو فيها أو إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت