الصفحة 1526 من 6458

يسألون إذا مر الكلب بالشخص ولامس بعض ثيابه كما في المطارات أحيانًا فهل يلزمه أن يغسل الثوب يا شيخ ؟

لا، هذه القضية حقيقة كان بودي أن نتوسع فيها؛ لأن فيه عندنا قضايا في بعض الحيوانات نص الفقهاء على أنها ليست طاهرة نجسة، ولكن تعم بها البلوى وتلامس الناس .

يعني مثلًا الحمار، الحمار أكثر الفقهاء على أنه نجس، ومع هذا يركبه الناس ويلامسونه، وربما حصل عموم بلوى به، ولكن لهذا قالوا: إن هذا لا يؤثر .

كذلك أيضًا الكلاب، ولاسيما إذا تعرض للعابه، أو لشيء رطب منه، أو عرقه؛ لأنه بمجرد أن يلامسه جاف يابس هذا لا يؤثر إن شاء الله .

( واستعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم ما لم تعلم نجاستها )

عندنا الآن استعمال أواني أهل الكتاب، وثيابهم ما لم تعلم نجاستها، يعني البحث هنا الآن في حكم أواني الكفار، وحكم ثياب الكفار، وما ينسجه الكفار من الأقمشة والثياب وما يصنعونه، هل هو طاهر أو نجس ؟

أولًا: المقصود في هذا الحكم أنه ليس خاص بأهل الكتاب، وإنما عام لجميع الكفار، سواء كانوا أهل كتاب من اليهود والنصارى، أو غيرهم من الكفار على حسب مبادئهم ومذاهبهم، والأصل في الأواني الطهارة، والأصل في الثياب الطهارة، بل الأصل في الأشياء كلها الطهارة، سواء كانت أواني أو ثياب أو غير ذلك إلا ما دل الدليل على نجاسته، وينبغي أن ينطلق هذا الأصل؛ لأن هذا الأصل في الأشياء الحل، والأصل في الأشياء الإباحة، والأصل في الأشياء الطهارة .

وبناء على هذا لما يأتي ثوب أو إناء أو أي شئ من الأشياء، لا تقل: ما الدليل على طهارته، لكن تقول إيش ؟ ما الدليل على نجاسته، لما يأتي الشخص، ويقول: هذا القماش نجس هذا الورق نجس، هذا الشيء نجس، نقول: ما الدليل على النجاسة؟ وكذا تقول ما الدليل على الطهارة؛ لأن الأصل أن الأشياء طاهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت