الصفحة 1530 من 6458

بعد الدبغ، قبل الدبغ -ما فيه كلام- نجس، الميتة جلدها نجس، ولكن بعد الدبغ هل يطهر أو لا يطهر هذا موضوع الخلاف، بعض أهل العلم والمؤلف منهم قالوا: إن الجلد لا يطهر، جلد الميتة، الميتة التي ماتت حتف أنفها يعني ما ذكيت، ماتت حتف أنفها هذه جلدها يقول إنه لا يطهر؛ ولهذا قال: أولًا: بالنسبة للصوف اعتبره طاهر، قال: وصوف الميتة وشعرها طاهر، ثم قال: وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس، هذا هو القول الأول: الذي مشى عليه المؤلف، وهو قول كثير من أهل العلم: أن جلد الميتة نجس، وأنه لا يطهر بالدبغ، وقد استدلوا على ذلك بعدة أدلة منها حديث عبد الله بن عقيل - رضي الله عنه - أنه قال: أتانا خبر أو حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ألا تنتفعوا بالميتة لا بإهاب ولا بعصب ) أو كما جاء في الحديث .

القول الآخر في المسألة، أن الجلد جلد الميتة يطهر بالدباغ، وهذا هو الأرجح والأدلة الأكثر على هذا، مثل حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ( أيما إهاب دبغت فقد طهرت ) وفى حديث ميمونة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة يجرونها، ميتة فقال ( هل انتفعتم بإهابها، قالوا إنها ميتة يا رسول الله قال يطهرها الماء والقرض) والقرض نوع من النبات، يستخدم في دبغ الجلود .

وفيه حديث أو أخرى أيضًا .

إذًا الأدلة الصحيحة الكثيرة دلت على أن جلد الميتة يطهر بالدبغ، وأنه يجوز استخدامه بعد الدبغ في جميع الأشياء .

ما الدبغ؟ هو تطهير الجلد وتنظيفه بمادة منظفة مطهرة، سواء كانت من الأشجار أو مواد كيماوية المنظفة والمطهرة، وكان يستخدم بعض الأشجار مثل القرض مثل الأرطأ نوع من الشجر يعرف بالأرطأ يستخدم ورقه في دبغ الجلود وتطهيرها وتنظيفها .

على كل حال أي مادة وجدت فيها خاصية التنظيف والتطهير، فإنها تطهر الجلود وتعتبر مطهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت