فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف بن قدامة رحمة الله تعالى ( ولا يبولن في ثقب ولا شق، ولا طريق ولا ظل نافع، ولا تحت شجرة مثمرة، ولا يستقبل شمسًا ولا قمرًا، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروه) . ويجوز ذلك في البنيان )
هذه جملة من المنهيات أو الآداب المكروهة أو المحرمة التي ينبغي لمن يقضي حاجته أو من يريد قضاء حاجته، أن يتجبنها، وقبل أن نذكر هذه المنهيات ينبغي للمسلم دائمًاَ أن يتجنب كل منهي، بغض النظر عن كونه محرم أو مكروه، كل ما ورد النهي عنه ينبغي أن يتجبنه وهذا كل ما جاء الشرع بطلبه ينبغي للمسلم أن يحرص على فعله، سواء كان الطلب على سببل الجزم وهو الأمر الواجب، أو كان الطلب على غير سبيل الجزم وهو الأمر المندوب أو المسنون، كما سبق.
الأمر الأول: قال ( و لا يبول في ثقب ولا في شق ) وهذا سبق الكلام فيها في نهاية الدرس الماضي أنه ورد النهي عن البول في الجحر، وعرفنا السبب في ذلك، أو الحكمة من النهي عن البول في الشقوق، وفى الجحور، لأن ربما تكون هذه الشقوق أو الجحور يسكنها حشرات، فيؤذيها من يبول في هذه الشقوق، أو تؤذيه، ولهذا ينبغي تجنب قضاء الحاجة أو البول في هذه الأماكن، قال ( ولا طريق ) ولا يبول في طريق، وهذه أيضًا قد جاء النهي عن فعلها، جاء النهي عن البول في طرق الناس أو قضاء الحاجة في طريق الناس المسلوكة، كما سيأتي.
كذلك ظل نافع الذي ينتفع به الناس ويجلسون تحته أو ما أشبه ذلك.