الصفحة 1566 من 6458

وكذلك تحت الشجرة المثمرة، يجمع هذه الأمور كل مكان، يعتبر مرفقًا للناس، يستفيدون منه أو به، فإنه يجب الابتعاد عن قضاء الحاجة فيه، لأن ذلك من إيذاء الناس، وقد جاء التشديد في النهي عن إيذاء المسلمين في القرآن وفى السنة ? وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ? [الأحزاب:58] .

ولا شك أن قضاء الحاجة ببول أو بغائط في الأماكن التي ينتفع بها الناس سواء كانت طريقًا أو ظلًا أو تحت أشجار مثمرة أو حديقة، أو واد أو متجمعًا للناس أو ضفاف نهر أو ضفاف بحر -ساحل بحر- أو ما أشبه ذلك، مما يرتفق به الناس وينتفعون به فإنه لا يجوز قضاء الحاجة فيه وهذا الأمر محرم.

وقد جاء فيه الآية كما قلت وكذلك حديث بخصوصه وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - ( اتقوا اللعانين، قالوا يا رسول الله وما اللعانان ؟ قال الذي يتخلي في طريق الناس، أو في ظلهم ) الذي يتخلي يعني يقضي حاجته في طريق الناس أو في ظلهم وفى حديث آخر ( اتقوا الملاعن الثلاثة ) وأضاف إليها الموارد: التي هي أماكن ورود الناس إليها أو لاستقاء الماء: الأماكن التي ترد إليها مواشي المسلمين أو يوردون إليها هم لاستقاء الماء والتزود بالماء سواء كانت آبارًا، أو ما أشبهها، أنه يجب الابتعاد عن قضاء الحاجة فيها؛ لأن قضاء الحاجة في هذه الأماكن مما يؤذي الناس، وينفرهم أو يبعدهم عن هذه الأماكن التي يحتاجون إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت