الصفحة 1567 من 6458

وهنا لفتة يعني ننظر في آداب الإسلام مما يتعلق بهذا الموضوع وهو المحافظة على البيئة، المحافظة على الأماكن التي يرتفق بها الناس، المرافق العامة للناس يجب المحافظة عليها ويجب العناية بها، ويجب تكريمها وإبعاد الأذى عنها بكل وسيلة، وللأسف الشديد كثيرًا من الناس تجده لا يولي هذه المسألة عناية، فتجد الآن في أماكن التنزه أو في أماكن الحدائق أو في الأماكن التي يرتفق بها الناس في الرحلات أو ما أشبهها، تجد كثير من الناس يلقي بمخلفاته وفضلاته في هذه الأماكن وهذا لا شك أنه يؤذي الناس والإسلام جاء بالمحافظة على مثل هذه المرافق العامة.

قال ( ولا يستقبل شمسًا ولا قمرًاَ ) هكذا ذكر بعض الفقهاء أنه يكره استقبال النيرين والمراد القمر والشمس، ويذكرون في هذا تعليلًا يقول أنه من نور الله - عزّ وجلّ - أو لتكريمهما، ولكن الصحيح أن هذا لا يكره، بل دل الدليل على جواز استقبالهما وهو حديث النهي عن استقبال القبلة، كما سيأتي الآن لأنه جاء في حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - ( لا تسقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولا تشرقوا أو غربوا ) وهذا الخطاب موجه إلى أهل المدينة؛ لأن قبلة أهل المدينة إلى جهة الجنوب، والرسول - صلى الله عليه وسلم - نهاهم أن يستقبلوا القبلة، ولا يستقبلوا الجنوب وإنما يستقبلوا الغرب أو الشرق، وقطعًا من يستقبل الغرب أو الشرق سيستقبل الشمس والقمر، لأن الشمس والقمر بالنسبة لأهل المدينة ومن هو على شاكلتهم من الكرة الأرضية، تشرق عليه الشمس من الشرق وتغرب من جهة الغرب، وهكذا القمر، الذي ينحرف عن جهة الجنوب قطعًا سيستقبل الشمس والقمر.

وعلى هذا نقول أن استقبال الشمس والقمر غير مكروه بل هو مباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت