الصفحة 1568 من 6458

ثم قال ( ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها ) لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ) هذا حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - وهو حديث متفق عليه، وقد جاء فيه النص على النهي عن عدم استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة.

ثم قال المؤلف ( ويجوز ذلك في البنيان ) المؤلف رحمه الله تعالى ممن يرى أن التحريم أو النهي خاص بما هو في الفضاء، يعني خارج البنيان في الصحراء في المكان غير المبني، يقول إن الحكم أو النهي خاص بمن هو خارج البنيان، أما من كان في البنيان يعني في دورات المياه في المراحيض، المخصصة لذلك فإنه يجوز له أن يستقبل وأن يستدبر، والدليل على هذا حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته مستقبل الشمس مستدبر الكعبة ) قالوا لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته في البيت داخل البنيان، وجاء النهي عنه في حديث أبي أيوب أو الاستقبال أو الاستدبار، فقالوا إن حديث ابن عمر يخصص حديث أبي أيوب وعلى هذا إذا كان في الفضاء فلا يجوز له أن يستقبل القبلة لا بغائط ولا ببول وإذا كان في بنيان فيجوز له ذلك.

هذا هو الذي مشى عليه المؤلف، وهو رأي كثير من أهل العلم وكثير من المحققين على هذا، على التفصيل.

لأن المسألة فيها أقوال بعضهم يقول: يحرم استقبال القبلة، أو استدبارها مطلقًاُ سواء كان في البنيان، أو في غير البنيان، وبعضهم يقول: يجوز ولكن الأرجح هو هذا التفصيل أنه إذا كان خارج البنيان فيحرم، وإذا كان داخل البنيان فيجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت