الصفحة 1570 من 6458

الاستنجاء والاستجمار يجمع بينهما ويفرد أو يكتفى بأحدهما.

الأفضل هو أن يجمع بينهما، بأن يستجمر أولًا ثم يستنجي بالماء، وهذه هي الصفة الأكمل والأفضل، لأن الاستجمار بالحجارة ونحوها، وكلمة نحو يدخل فيها كل طاهر منتن يعني يمكن أن يستجمر بالحجارة، يمكن أن يستجمر بقطع خشب إذا كانت لا تؤذي وتطهر يعني على صفة لا تؤذي وتطهر، أو من الورق المناديل الورقية، وما أشبه ذلك.

هذا بالنسبة للحجارة ونحوها، قلنا أن الأفضل والأكمل أن يستخدم أولًا الاستجمار، وإنما بدأ بالاستجمار أولا لأنه يزيل عين النجاسة، بحيث لا تلامس النجاسة اليد عند الاستنجاء، يعني لما يقضِ الإنسان حاجته يستخدم المنديل في تنظيف المحل تزيل عين النجاسة ولكن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء فإذا استخدم الماء استنجى بالماء حصل الإنقاء التام، ولهذا قالوا إن الأفضل هو الجمع بينهما، وهذا عليه جماهير أهل العلم، بينما بعض أهل العلم يقول لا، لا يشرع الجمع، يقولون لم يرد الجمع، والأحاديث التي وردت الجميع يضعفونها، مثل الحديث الوارد عن أبي قباء، ( أنه لما نزل فيهم قول الله - تبارك وتعالى - ? فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ? [التوبة: 108] لما سئلوا قالوا إننا نتبع الحجارة بالماء ) يعني نجمع بين الاستجمار والاستنجاء، قالوا إن هذا لم يثبت، ضعيف، فيه حديث آخر عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت تخاطب النساء ( مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة بالماء، فإني أستحين وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله ) هذا الحديث جاء عند الترمذي وصححه.

وبعضهم يقول لا إن الثابت في جامع الترمذي - رضي الله عنه - ليس فيه أن يتبعوا الحجارة بالماء وإنما يطهروه بالماء أو كما جاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت