الصفحة 1571 من 6458

على كل حال، النووي رحمه الله تعالى له كلام في هذا، الذي عليه جماعة السلف والخلف هذا كلام النووي، وأجمع عليه أهل الفتوى من أئمة الأمصار، أن الأفضل أن يجمع بين الحجارة والماء.

على كل حال الأحاديث التي وردت في هذا سواء حديث أبي القباء، أو حديث عائشة - رضي الله عنها - وإن كان فيه مقال وإن كان متكلم فيهما فإن أيضًا النصوص الشرعية تدل على طلب النقاء، ولا شك أن النقاء في مثل هذا أو التطهير أيًا كان في مثل مطلوب والجمع بينهما فيه زيادة تطهير وفيه زيادة نقاء.

هذا بالنسبة للأولى والأكمل إنما بالنسبة للإكتفاء يجوز الاكتفاء بالماء أو يجوز الاكتفاء بالاستجمار أيضًا.

إذًا عندنا ثلاث مراتب، المرتبة الأولى وهي الأكمل والأفضل، الجمع بينهما بأن يزيل عين النجاسة عن طريق الاستجمار سواء بالحجارة أو بالمناديل أو ما أشبه ذلك، ثم يغسل المحل الذي هو الاستنجاء، فيحصل النقاء التام، ولا تلامس اليد النجاسة.

المرتبة الثانية: التي تأتي بعد الجمع هو الاستنجاء يعني تطهير المحل بالماء ولا شك أن استخدام الماء أفضل وأولى من استخدام الاستجمار فقط؛ لأنه ينقي المحل تنقية تامة.

بقي عندنا آخر الدرجات إجزاءً وهي الاكتفاء بالاستجمار سواء بالحجارة أو بمناديل أو ما أشبه ذلك، ولكن لابد من النقاء.

هناك شروط يذكرها الفقاء رحمهم الله تعالى للإكتفاء بالاستجمار، ما هذه الشروط ؟

قالوا: أن يكون المستجمر به طاهرًا، وبناء عليه فلا يجزئ الاستجمار بنجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت