الصفحة 1572 من 6458

وفى هذا حديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن أحد الصحابة رضوان الله تعالى عليه كان معه ويريد أن يقضي حاجته فقال: ( ائتني بثلاثة أحجار أو كذا ) يقول: ( فأحضرت له حجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: إنها ركس ) وفى رواية ( رجس ) والمعنى واحد يعني نجس، فهذا دليل على أنه لا يجوز أو لا يجزئ استخدام النجس في الاستجمار، والروثة هي روثة الحمار، وقال: ( ائتني بغيرها ) فالمقصود أنه لابد أن يكون طاهرًا، وأنه لابد أن يكون مباحًا يعني ليس بمحرم مثل المغصوب والمسروق وأن يكون أيضًا منقيًا منظفًا من طبيعته أن يكون منقيًا أو منظفًا مطهرًا للمحل، فلو كان مثلًا قطعة زجاج، الزجاج ما يمكن أن ينظف؛ لأن الزجاج أملس، فما ينظف المحل.

قالوا أيضًا أن يكون ثلاثًا فأكثر؛ لأنه جاء في الحديث ألا نستنجي أو ألا نستجمر بأقل من ثلاثة أحجار هذا حديث صحيح ألا نكتفي ألا نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، وبناء على هذا قالوا يشترط أن تكون ثلاثة فأكثر، والمقصود أن يكون ثلاث مسحات، يعني لا يشترط أن يكون ثلاثة أحجار، وإنما لو كان حجر واحد له ثلاث شعب يعني ثلاث جهات يمكن أن يمسح بها فيكتفى بها إن أمكن.

ألا يكون المستجمر به عظمًا، ولا روثًا، شرط رابع ألا يكون المستجمر به عظمًا ولا روثًا أو له حرمة، يعني لا يكون محترم مثل الطعام، مثل المتصل بالبهيمة، يمثلون له ذنب بالبهيمة.

قالوا لا يجزئ أو لا يجوز أن يستخدم ذنب البهيمة مثلًا في الاستجمار.

كذلك منهم من قال مثل النقود، يعني محترمة ما يصلح أن يستخدمها في إزالة أو في الاستجمار.

وقد جاء النص بالنهي عن استخدام العظام والروث، في أكثر من حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت