فهرس الكتاب
ما سبق في الدروس الماضية هو تمهيد لموضوع اليوم لأنه القصد من الطهارة، والطهارة للصلاة تكون بالوضوء بالنسبة للحدث الأصغر أو بالغسل بالنسبة للحدث الأكبر، والغسل إلى الآن لم يأتِ بعد، يعني نفترض الآن أن حصل ما يوجب الغسل، أو عندنا ما يوجب الوضوء، وإن ما يوجب الوضوء يشترك فيه الناس كلهم كبارًا وصغارا،ً إنما الغسل قد يكون بالنسبة للغسل من الجنابة لأناس دون أناس.
باب المياه، تحدثنا فيه، وهو الماء الذي نتوضأ به، وعرفنا أن الماء الذي يصلح أن يُتوضأ به هو الماء الطهور .
باب الآنية، لأن لابد للماء من إناء كما سبق فتحدثنا عن باب الآنية.
فقبل أن يتوضأ الإنسان يحتاج أن يذهب إلى الخلاء، ويقضي حاجته، فلابد أن يتحدثوا عن آداب قضاء الحاجة، وعن الاستنجاء والاستجمار؛ لأن الاستنجاء والاستجمار كما سيأتي شرط من شروط صحة الوضوء لابد أن يسبق الوضوء استجمارًا أو استنجاء.
إذا حصل منه بول أو غائط فالآن انتهينا من هذا حذرنا من الماء والماء حذرناه هو ماءً طهورًا، ووضعناه في إناء طاهر يصلح، وحصل الاستنجاء والاستجمار وما يتعلق بذلك من آداب شرعها لنا ديننا في هذا الموضوع.
الآن جاء وقت الوضوء.
ما الوضوء ؟ ما الحكمة من الوضوء ؟ وما فوائد الوضوء ؟
ثم نقرأ مع المؤلف ونرى ماذا عنده.
الوضوء عندنا بضم الواو هو الفعل، يعني فعل الوضوء، هذا الفعل الذي يكوّن غسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين، إلخ. يسمى الوضوء، وهو مصدر من الوضاءة وهي الحسن والنظافة والبهاء.
وأما الوضوء في الشرع: فهو التعبد لله - عزّ وجلّ - بتطهير الأعضاء الأربعة بصفة مخصوصة.
بعضهم يقولون: استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة بصفة مخصوصة، بنية رفع الحدث مثلًا.
لماذا قال استعمال ولم يقل غسل ؟ لماذا عرفوه باستعمال ؟ يقول أكثر الفقهاء استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة بصفة مخصوصة.