الصفحة 1577 من 6458

لماذا لم يقولوا غسل الأعضاء الأربعة بماء طهور بصفة مخصوصة من يعرف ؟

عندنا غسل الوجه وغسل اليدين والمرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين، هم يقولون استعمال.

لأن استعمال أعم من غسل فهناك فروض في الوضوء لا يلزم غلسها كالمسح على الرأس

لأن الوضوء ليس كله غسل، وإنما منه ما هو غسل ومنه ما هو مسح، فلا نعبر بالغسل لأن فيه أعضاء تكتفي بالمسح كالرأس مثلا، ولم يعبروا بالمسح لأن فيه أعضاء مغسولة، ولهذا قالوا استعمال، فيه أناس عرفوه تطهير، وهذا مقبول لأنه يسبق على من غسل وجهه ويديه ورجليه أنه تطهير ويسبق على من مسح على رأسه هو أنه أيضًا تطهير، يعني تطهير الرأس.

ولهذا جاء في تعريف بعضهم تطهير الأعضاء الأربعة بماء طهور بصفة مخصوصة هكذا أو قريبة من هذا، يعني بهذه المعاني.

إذًاَ الوضوء الشرعي ما هو ؟

الوضوء شرعًا تطهير الأعضاء الأربعة بماء طهور، بصفة مخصوصة، أو التعبد لله ممن ننبه على كلمة التعبد فضيلة الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله يقول: إنه مثل العبادة؛ لأن الوضوء عبادة، فنقول كما يقول كثير من الفقهاء استعمال الماء الطهور في الأعضاء الأربعة بصفة مخصوصة يدخل عليه أنك توضأت بقصد التبرد، هل هذا يعتبر وضوء ؟

بقصد التعليم ؟ أنت تريد الآن أن تعلم أناس يريدوا أن يتعلموا أحضرت الماء وغسلت لا بنية رفع الحدث وإنما بنية التعليم فقط، فهذا أيضًا لا يرتفع به الحدث، يعني لابد من النية؛ لأن الوضوء عبادة من العبادات.

إذًا تعريف الوضوء إما أن نقول تطهير الأعضاء الأربعة بماء طهور بصفة مخصوصة أو نقول التعبد لله - عزّ وجلّ - بتطهير الأعضاء الأربعة بصفة مخصوصة أو نقول استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة بنية رفع الحدث مثلا، أو ما أشبه ذلك.

على كل حال أي تعريف من هذه التعريفات فهو صحيح إن شاء الله.

ما الفائدة من الوضوء، ما الحكم التي من أجلها شرع الوضوء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت