الصفحة 1578 من 6458

الوضوء شرع لحكم عظيمة أو فوائد ومنافع كثيرة من هذه الحكم التنظف لله - عزّ وجلّ - والتجمل لله؛ لأن المسلم في الصلاة سيقف بين يدى الله - تبارك وتعالى -.

من عادة الناس أن الإنسان إذا أراد أن يقابل مسئولا كبيرًا، يتنظف له، أليس كذلك؟

الله أحق أن يتجمل ويتنظف له؛ ولهذا فالوضوء هذا الملحظ، أن عملية التنظف والتجمل لله - عزّ وجلّ - من الأقذار والأوساخ التى غالبًا ما تتعرض لها هذه الأعضاء الظاهرة.

أعضاء الوضوء التي هي اليدين والوجه والرجلين والرأس، هذه هي التي في الغالب تتعرض للقاذورات تتعرض للغبار تتعرض للأشياء هذه.

بينما بقية البدن في الغالب يكون مستور ويكون تعرضه للمؤثرات الطبيعية قليل بينما هذه الأربعة هي التي تتأثر في الغالب وتتعرض للمؤثرات الطبيعة من الغبار والريح وإلخ.هذه حكمة.

الحكمة الثانية: التهيئة للمسلم قبل أن يقف بين يدي الله في الصلاة، تهيئة نفسية تهيئة قلبية، تهيئة معنوية للمسلم قبل أن يقف بين يدي الله في الصلاة، الصلاة مطلوب فيها الخشوع، مطلوب فيها حضور القلب، مطلوب فيها قطع الشواغل الدنيوية، واستجماع القلب على الصلاة بحيث يحضر القلب يخشع القلب وتخشع الجوارح، ويتعلق القلب بالله - عزّ وجلّ - ويتابع المصلي صلاته في القراءة وفى الذكر وفى الدعاء وفي غيره، فلا شك أن الوضوء هو أحسن وسيلة لتهيئة النفس لقيامه بالصلاة.

إنما يتبع الوضوء من الذهاب إلى المسجد والذكر المشروع في الطريق إلى المسجد وعند دخول المسجد إلخ، كل هذه تهيئة نفسية قبل الوقوف بين يدي الله - عزّ وجلّ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت