الصفحة 1594 من 6458

( ثم يقول: بسم الله ) ، يُشرع أن يُسمي قبل الوضوء، تُشرع التسمية قبل الوضوء، قال ( ثم يقول: بسم الله ) ، هل هذه التسمية واجبة أم مسنونة؟ خلاف، وفيها عن الإمام أحمد رحمه الله روايتان، الرواية الأولى أنها واجبة، ويُستدل بالوجوب بحديث ( لا صلاة لمن لا وضوء له، لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) ، وهذا الحديث صححه بعضهم وضعفه كثير أو غالب المتخصصين، قالوا إن هذا الحديث لا يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعضهم رفعه إلى درجة الحسن واحتج به، على كل حال لكون الحديث متكلم فيه أو ورد عليه كلام فلا يُقال بالوجوب، ولهذا جمهور العلماء وهو رواية عن الإمام أحمد أن البسلمة والتسمية قبل الوضوء سنة وليست بواجب، وإن صح الحديث فهو محمولٌ على تأكيد الاستحباب.

على كل حال كما قلت في الدرس الماضي أنه ينبغي على المسلم وهو يفعل العبادة سواء الوضوء أو الصلاة أو غيرهما من العبادات، ينبغي أن يحرص على فعل العبادة كاملة بواجباتها وسننها، لما يترتب على فعل الواجبات والسنن كذلك من زيادة الأجر، ولهذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء العبادة دائمًا بسننها وواجباتها، ولكن يُحتاج على أن هذا الفعل واجب أو سنة عند حاجة إلى الاقتصار على الواجبات، أو فيما إذا فعل الفعل قبل وترك شيئًا من السنن ثم جاء يسأل نقول إن وضوءك صحيح باعتبار أن ما ترك شيئًا واجبًا أو شرطًا أو فرضًا أو ركنًا يؤثر على هذه العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت