فهرس الكتاب
( ثم يقول: بسم الله. ويغسل كفيه ثلاثًا ) ، بعد النية أولا وقوله بسم الله يغسل الكفين ثلاث مرات، غسل الكفين ثلاث مرات سنة، إلا إذا كان عن نوم ليلٍ ناقض للوضوء فهل يكون غسل الكفين واجب أو سنة؟ خلاف، والذي عليه الحنابلة في الرواية المشهورة المعتمدة أن غسلهما واجب، غسل الكفين بعد القيام من نوم الليل قبل إدخالهما الإناء واجب، ويستدلون على ذلك بحديث متفق عليه وهو ( إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
أما في حالة عدم القيام من النوم فعند جميع أهل العلم أن غسلهما سنة وليس بواجب، وقد جاء في الأحاديث التي نقلت صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم كحديث حمران مولى عثمان عن عثمان، وحديث عبد الله بن زيد، وحديث علي بن أبي طالب وغيرهم ممن روى صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، كلا -يعني الصفة الكاملة أو جزءًا كما في بعض الأحاديث- كل هؤلاء ممن نقوله كاملا ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في وضوئه يبتدئ بغسل كفيه ثلاثًا.
قال ( ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثًا يجمع بينها بغرفة أو ثلاث ) ، المضمضة والاستنشاق واجبتان، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني من نقل صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أنه يتمضمض ويستنشق في الوضوء ثلاثًَا، والمضمضة والاستنشاق أمران يتعلقان بالفم والأنف، والفم والأنف من الوجه، ولهذا قالوا إن الدلالة على وجوب المضمضة والاستنشاق ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ? [المائدة: 6] ، قالوا حيث إن الأنف والفم من الوجه فقوله تعالى ? فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ? يدل على غسل الفم والأنف لأنهما من الوجه وداخلان في حده ومسماه.
قوله ( يجمع بينها بغرفة أو ثلاث ) ، ورد عدة كيفيات لكيفية المضمضة والاستنشاق: