فهرس الكتاب
( ثم يغسل وجهه ثلاثًا ) ، التثليث في أعضاء الوضوء كل غسل إلا في المسح، مسح الرأس وأيضًا مسح الحوائل ومسح الخفين كما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب المسح على الخفين، إنما بقية الأعضاء يُثلث فيها، السنة أن تغسل ثلاثًا ثلاثًا، والواجب هو مرة واحدة، ولكن ينبغي أن يُفرق بين الغرفة والغسلة، بعض الناس يتصور أن الغرفة غسلة، ولو لم يستوعب العضو، يعني أخذ مثلا غرفة وغسل ذراعه، غسل مثلا جزء من اليد وجزء من الذراع وبقي جزء لم يأته ماء إطلاقًا، فهذه ليست غسلة، لأن الغسلة هي تعميم العضو كاملا سواءً بغرفة أو بأكثر من غرفة، هذه الغسلة، تغسله مرة ثانية غسلة كاملة هذه غسلة ثانية، تغسله غسلة كاملة مرة ثالثة هذه هي الغسلة الثالثة، فعندما يُستوعب العضو بالغسل هذه تعتبر غسلة واحدة، بغض النظر كونه تم استيعاب العضو بالغسل بغرفة أو بغرفتين.
( ثم يغسل وجهه ثلاثًا من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن وإلى أصول الأذنين )
غسل الوجه فرضٌ من فروض الوضوء، وهو الفرض الأول، وفروض الوضوء أو بتعبير آخر أركان الوضوء هي الواردة في الآية في قول الله تبارك وتعالى ? أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ?، هذا ركن أو فرض، الفرض الثاني ? وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ?، الفرض الثالث ? وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ?، الفرض الرابع ? وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ? [المائدة: 6] ، يعني اغسلوا أرجلكم إلى العكبين، ثم الترتيب بين هذه الأعضاء والموالاة بين غسلها كما سيأتي.
قول المؤلف ( ثم يغسل وجهه ثلاثًا من منابت شعر الرأس إلخ ) ، هذا بيانٌ للفرض الأول من فروض الوضوء وهو غسل الوجه.