الصفحة 1598 من 6458

قوله ( من منابت شعر الرأس إلى إلخ ) ، هذا بيان لحد الوجه الذي يجب غسله، وهو من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا -يعني طول الوجه-، هذه الحدود الطولية، والعرض من الأذن إلى الأذن، ومن الأذن إلى الأذن أو إلى أصول الأذنين عرضًا، والفم والأنف من الوجه كما سبق في دخولهما في حده، ولأنهما في حكم الظاهر، وعليه فمن غسل وجهه فعليه أن يتمضمض ويستنشق، وقد دلت الأحاديث على ذلك.

قال ( ويخلل لحيته إن كانت كثيفة ) ، اللحية لا يخلو إما أن تكون خفيفة أو كثيفة، ما الفارق بين قضية اللحية الخفيفة والثقيلة؟ الفارق بين اللحية الكثيفة واللحية الخفيفة أن اللحية الخفيفة تُرى البشرة من خلالها، واللحية الكثيفة لا تُرى البشرة من خلالها، الفرق بينهما في الحكم أن اللحية الخفيفة يجب غسلها وما تحتها من البشرة، واللحية الكثيفة يغسل ظاهرها ويخل داخلها، أي يخلل بأصابعه داخلها.

قال ( ويخلل لحيته إن كانت كثيفة ) ، تخليل اللحية الكثيفة سنة، الواجب غسل ظاهر اللحية المعتبر من الوجه، والوجه ما واجه، وأما داخلها فيسن تخليله سنةً، وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته، وقد وصف مجموعة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كيفية التخليل، يعني يأخذ ماءً في كفه ثم يضعه تحت اللحية ويعقها أو يفركها من الداخل مع تخليلها برؤوس الأصابع.

قال ( وإن كانت تصف البشرة ) يعني إن كانت اللحية لا تغطي البشرة أي خفيفة لا تغطي البشرة ( لزمه غسلها ) وما تحتها من البشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت