الصفحة 1601 من 6458

مسح الرأس هل يكرر أو لا يكرر؟ أشرنا قبل قليل إلى هذه القضية، هل مسح الرأس يكرر أم يسمح مرة واحدة؟ مسحة واحدة كما دلت على ذلك الأحاديث، إنما الكيفية تختلف هل هو مسح من المقدم إلى المؤخر أو من المقدم إلى المؤخر أو يذهب بهما إلى قفاه ويرجعهما، ولهذا يقولون لا يكرر المسح كما يكرر الغسل، ما الحكمة في ذلك؟ ما الحكمة من عدم مشروعية تكرير مسح الرأس؟ يعني لماذا شرع تكرار غسل اليدين ثلاثًا وغسل الوجه ثلاثًا وغسل اليدين مع المرفقين ثلاثًا وغسل الرجلين ثلاثًا بينما المسح مرة واحدة؟ وكذلك المسح على الخفين كما سيأتي مرة واحدة، لماذا؟ ما الحكمة من ذلك؟ ننتظر الجواب منكم أيها الطلاب والطالبات عن الإنترنت.

فيه مسألة يذكرها الفقهاء والمحدثون شراح الحديث، وهي هل يأخذ ماءً جديدًا بعد مسح الرأس لمسح الأذنين أو يكتفي بمسح الأذنين بما بقي من بلل في اليدين بعد مسح الرأس؟ على كل حال المسألة هذه فيها كلام طويل لأهل العلم، بعضهم قال يسن أن يأخذ ماءً جديدًا للأذنين، وهذا هو المذهب عند الحنابلة، هذه هي الرواية المعتمدة المشهورة في المذهب أنه يسن أخذ ماء جديد للأذنين، يعني يبل يديه بالماء ثم يمسح رأسه على الكيفية المذكورة ثم يغط يديه مرة أخرى في الماء ويمسح أذنيه أيضًا على الصفة المذكورة، ويستدلون على ذلك بحديث عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه كما في رواية البيهقي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ لأذنيه ماءً غير الماء الذي أخذه لرأسه، هذا دليل هذا القول، وقال به أيضًا كثيرٌ من الفقهاء في المذاهب الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت