الصفحة 1603 من 6458

ولكن فيه بعض أهل العلم قالوا يُشرع مسحها، بعض أهل العلم يرى مشروعية أو سنية مسح العنق، ما الدليل على هذا؟ استدلوا بأحاديث، قالوا رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على القذال والعنق، وقالوا إن القذال هو مؤخرة الرأس والعنق معروفة، ولكن هذا الحديث لا يصح.

أيضًا جاء في حديث آخر أنه مسح على العنق، ولكن هذه الأحاديث الواردة في مسح العنق لا تصح، ولهذا كثيرٌ من المحققين أنه لا يُشرع المسح على العنق، وأنه لا يصح في المسح على العنق حديث، وكذلك النووي رحمه الله وهو من علماء الشافعية الكبار قال مسح العنق بدعة وحديثه موضوع، وقال ابن القيم لم يصح فيه حديثٌ ألبتة، شيخ الإسلام أيضًا قال لم يصح أنه صلى الله عليه وسلم مسح على عنقه.

نخلص من هذا أنه لا يُشرع المسح على العنق.

بعد هذا قال ( ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثًا ويدخلهما في الغَسل ) ، غسل الرجلين هو الفرض الرابع، يعني عندنا الفروض أولا غسل الوجه، ثانيًا غسل اليدين مع المرفقين، ثم ثالثًا مسح الرأس، وأخيرًا غسل الرجلين إلى الكعبين ثلاثًا، وما قيل في هناك في المرفقين، يُقال هنا في الكعبين، يعني أن الكعبين داخلان في الغسل، والدليل على هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

والدليل على أنه يجب غسل الرجلين قول الله تبارك وتعالى ? وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ? [المائدة: 6] ، بالنصب، ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ?، ? أَرْجُلَكُمْ ? معطوفة على إيش؟ على ? جُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ?، فهذا يدل على أنه يجب غسلها، لأنها معطوفة على ما يجب غسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت