فهرس الكتاب
المبالغة في الاستنشاق، المبالغة في الاستنشاق طبعًا جاء الحديث بتأكيدها وهو حديث لقيظ ابن صبرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) والمراد جذب الماء في النفس إلى داخل الأنف ثم استنثاره جذبه بقوة، يعني إلى الداخل قالوا إلا إذا كان يترتب على ذلك ضرر فيستنشق استنشاقًا غير مبالغ فيه، ولهذا قال ( إلا أن تكون صائمًا ) ووجه الاستثناء هنا أن المبالغة بالنسبة للصائم قد يترتب عليها أن الماء يدخل إلى المعدة من خلال قناة الأنف .
تقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ذكرت أن الاستجمار والاستنجاء شرطان للوضوء، فهل يعني ذلك أن الوضوء لا يصح إلا عند الإتيان بهما أم أن المقصود عدم صحة الوضوء من استنجى واستجمر بعده ؟
هذا السؤال في الحقيقة مهم وأشكر الأخت، لأنه عندما خرجت من الدرس الماضي سأل كثير من الإخوان هل الاستنجاء والاستجمار شرط لكل وضوء بحيث أن كل من أراد أن يتوضأ يلزمه أن يستنجي أو يستجمر ولو لم يوجد موجد للإستنجاء والاستجمار ؟ أم ماذا يراد من هذا الشأن ؟
المراد أن الإنسان إذا خرج منه خارج يستدعي الاستنجاء والاستجمار وهو البول والغائط لأن الريح لا يستنجى ولا يستجمر .