فهرس الكتاب
فإذا كان الملبوس على الرجل من غير الجلد يعني إذا كان من القماش من الصوف أو من القطن أو نحو ذلك يمسى جورب.
حكم المسح على الخفين:
المؤلف قال ( يجوز المسح على الخفين وما أشبههما ) المسح جائز بإجماع أهل السنة، ولم يخالف في ذلك إلا بعض الفرق .
وقد دل على جواز المسح الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقول الله - تبارك وتعالى - في آية الوضوء ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ? [ المائدة:6] أم وأرجلِكم ؟ هما قراءتان:
القراءة الأولى وهي قراءة حفص وأرجلَكم وغيرها أيضًا عليها كثير من القراء .
هناك قراءة أخرى وأرجلِكم بالجر وكلاهما قراءة سبعية .
قالوا إن قراءة الجر تدل على المسح وذلك بتنزيل كل قراءة على حال فقراءة النصب تنزل على حالة ما إذا كانت القدم مكشوفة فيجب فيها الغسل .
وقراءة الجر تنزل على حالة ما إذا كانت القدم مستورة بالخف فرضها إيش ؟ المسح .
فهذا دليل من القرآن على المسح على الخف .
أما من السنة فقد تواترت السنة معنىً في جواز المسح على الخفين ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله ليس في قلبي من المسح شئ فيه أربعون حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل أوصلها بعضهم إلى ما يزيد على سبعين حديثًا ومن أحاديث المسح حديث المغيرة ابن شعبة أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ ومسح على خفيه قال ( توضأ فأهويت لأنزع خفيه ) بناء على ما تقرر عند المغيرة - رضي الله عنه - بأن الرجلين يغسلان الأصل في الرجلين تغسلا أم لا ؟ قال فأهويت لأنزع الخفين من أجل أن يغسلهما - صلى الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم - ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسحا عليهما ) والحديث متفق عليه .